الشيخ محمد تقي الآملي
187
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة بل الأحوط إعادة الغسل أيضا والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الإمكان تمام النهار إذا كانت صائمة . لا ينبغي الإشكال في وجوب الاستظهار في الجملة على المستحاضة ، وفي الجواهر إنه لم أجد فيه خلافا ، وفي الطهارة إنه الظاهر من الأصحاب على ما ادعاه بعض المعاصرين تبعا للمحكي عن الكفاية والحدائق ، وفي الحدائق صرح الأصحاب بأنه يجب على المستحاضة الاستظهار ، وعن بعض المحققين ان نقل الإجماع عليه ما بين ظاهر وصريح مستفيض . والاستظهار هو الاستيثاق في منع الدم عن الخروج والتعدي إلى خارج الفرج رأسا - ان أمكن - مع عدم حصول الضرر بذلك بحشو الفرج بقطن أو نحوه - ان انحبس الدم به ، والا بالتلجم والاحتشاء والاستثفار ، والمراد بهذه الثلاثة واحد ، وفسر التلجم بأخذ اللجمة - بالجيم - وهي خرقة طويلة تشد المرأة في وسطها ثم تشد ما يفضل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الأخر ، وذلك إذا غلب سيلان الدم . وفسر الاحتشاء بربط خرقة محشوة بالقطن - يقال لها المحشي - على عجيزتها للتحفظ من تعدى الدم حال القعود ، ( واما الاستثفار ) فقد تقدم تفسيره وفي كتاب الطهارة للشيخ الأكبر ( قده ) : تسمى خرقة الاستثفار للمرأة « حيضة » بكسر الحاء . ( وكيف كان ) فالجميع - كما ذكره في الروض - عبارة عن أن تشد المرأة على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخرى وتعقد أحد طرفيها من قدام - بالخرقة الأولى - ثم تدخل الخرقة الثانية بين فخذيها وتخرجها من خلفها وتعقد طرفها الأخر بالخرقة الأولى ، كل ذلك بعد غسل الفرج وحشوه بالقطن . وأما جعل الخرقة الأخرى مشقوقة الرأسين كما في الذكرى وتبعه الأصحاب في التعبير به في عبائرهم ومنهم المصنف في المتن فلعله لأجل سهولة عقدها بالتكة